القرطبي
65
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
وأما المدني الأخير فهو قول إسماعيل بن جعفر : ستة آلاف آية ومئتان آية وأربع عشرة آية . وقال الفضل : عدد أي القرآن في قول المكيين ستة آلاف ومئتا آية وتسع عشرة آية . قال محمد بن عيسى : وجميع عدد آي القرآن في قول الكوفيين ستة آلاف آية ومئتا آية وثلاثون وست آيات ، وهو العدد الذي رواه سليم ( 1 ) والكسائي عن حمزة ، وأسنده الكسائي إلى علي رضي الله عنه . قال محمد : وجميع عدد آي القرآن في عدد البصريين ستة آلاف ومئتان وأربع آيات ، وهو العدد الذي مضى عليه سلفهم حتى الآن . وأما عدد أهل الشام فقال يحيى بن الحارث الذماري : ستة آلاف ومئتان وست وعشرون . في رواية ستة آلاف ومئتان ومئتان وخمس وعشرون ، نقص آية . قال ابن ذكوان : فظنت أن يحيى لم يعد " بسم الله الرحمن الرحيم " . قال أبو عمرو : فهذه الأعداد التي يتداولها الناس تأليفا ، ويعدون بها في سائر الآفاق قديما وحديثا . وأما كلماته فقال الفضل بن شاذان : جميع كلمات القرآن - في قول عطاء بن يسار - سبعة وسبعون ألفا وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمة ، وحروفه ثلاثمائة ألف وثلاثة وعشرون ألفا وخمسة عشر حرفا . قلت : هذا يخالف ما تقدم عن الحماني قبل هذا . وقال عبد الله بن كثير عن مجاهد قال : هذا ما أحصينا من القرآن ، وهو ثلاثمائة ألف حرف وأحد وعشرون ألف حرف ومائة وثمانون حرفا ، وهذا يخالف ما ذكره قبل هذا الحماني من عد حروفه . باب ذكر معنى السورة والآية والكلمة والحرف معنى السورة في كلام العرب الإبانة لها من سورة أخرى وانفصالها عنها ، وسميت بذلك لأنه يرتفع فيها من منزلة . قال النابغة : ألم تر أن الله أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب أي منزلة شرف ارتفعت إليها عن منزل الملوك . وقيل سميت لشرفها وارتفاعها كما يقال لما ارتفع من الأرض سور . وقيل سميت بذلك لأن قارئها يشرف على ما لم يكن
--> ( 1 ) في الأصول : " مسلم " والراوي عن حمزة هو سليم بن عيسى الكوفي وهو أخص أصحاب حمزة به ( طبقات القراء ) .